أنا رجل كثير السفر بحكم عملي، وأجد مشقة في أداء كل صلاة في وقتها أثناء الطريق. فهل يجوز لي الجمع بين الصلاتين كالظهر والعصر، والمغرب والعشاء؟ وهل الجمع خاص بالمسافر دون غيره؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالجمع بين الصلاتين للمسافر رخصة ثابتة مشروعة، دل على جوازها فعل النبي ﷺ في أسفاره، وعليه عمل أهل العلم. فللمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم أو جمع تأخير، بحسب ما هو أرفق به وأيسر.
فدلت الآية على التخفيف عن المسافر في الصلاة، والجمع من جنس هذا التخفيف ورفع الحرج عنه.
فالحاصل أنه يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين تقديما أو تأخيرا، والأمر في ذلك واسع، والأفضل فعل الأرفق به. وأما الجمع لغير المسافر فله مواضع أخرى كالمطر والمرض والحاجة، تفصل في مواضعها.
وبهذا يتبين أن الجمع ليس خاصا بالمسافر مطلقا، لكنه في حقه أوسع وأظهر. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.